قد نعجز عن التعبير عن مكنوناتنا الداخلية و انفعالاتنا الذاتية أو قد يصيب الارهاق مشاعرنا فالفنان يتولى مسؤلية الافصاح و التعبير عن دواخلنا بطريقته و هو صوت الضمير الذي يعلو حين انكساراتنا و جزعنا .
فالفن بوصفه أحد انعاكاسات وعينا البشري فهو للمجتمعات أداة تعبير و توثيق فالميزة استثنائية (الصوت الجميل، الرسم و التمثيل ،... الخ ) للفنان تجعل منه دون غيره مخوَّلا ً بالتحدث باسم القلوب و الاحاسيس فديمقراطية الذوق الفردي تميز كل فئة من الناس عن غيرها فالفنان الذي يستطيع التعبير عن المشتركات و القضايا الأكثر تأثيراً متعددا ً بأساليبه التعبيرية هو الذي يستحق الاحتفاء به أكثر من غيره بل ينبغي أن نعمل جاهدين على التنقيب عنه و اكتشافه و صناعته اذا لزم الأمر .
نجد أن الغناء و الموسيقى من أكثر الفنون تاثيراً في السودانيين و السودانيات ربما يرجع ذلك لتأثير الجغرافيا أو تركيب السودانيين السايكولجي الله أعلم أنا عن نفسي أبحث عن فناني (أو فناناتي) الملهم صاحب القضية الوطنية الحاضرة و العاطفة الشابة المتجددة و الموسيقى الجميلة أبحث عن فنان ملتزم برسالته و قيَمها لن أصبغ عليه صفات خارقة أو خصائص طهرانية فهو انسان مثلي أنا له منظوره الشخصي للأمور و حكمه الذاتي للأشياء. الفنان مصطفى سيد أحمد مٌلهِم يٌشكل هو و أبوعركي البخيت علامة مميزة فالأول ميت و الثاني يبدو أنه ارتضى النخبوية و الأوساط المغلقة رغم أن كلاهما يشعان روحاً أيدولوجياً قد لا أتفق معها فمحمود عبدالعزيز بصوته الجميل و غزارة انتاجه استطاع أن يرسم لجيل كامل خارطة استماع منوعة تنبض بالحياة و الألوان و اكتسب بعداً قومياً بتشكيلاته الغنائية لمختلف بقاع السودان فكانت له تركة فنية غنية و ثرية فليرحمه الله رحمةً واسعة . يتبع . . .
الجمعة، 21 نوفمبر 2014
الغٌنا و أهلو 1
الثلاثاء، 18 نوفمبر 2014
نظرتي للموسيقى
الموسيقى مجاز الطيف و غذاء الروح و هِبة البشر ، أما آن لها أن تمارس أدواراً أوسع و تمنح آخرين بعضاً منها في قوالب جديدة و صور عديدة
إذ أن هناك موسيقات تكاد تقفز من نوتاتها التي خُطت فيها لتعانق الأوراق البيضاء لتشكل مشهداً تشكيليا مانحةً البصر هدية أو رائحة في قناني عطورنا أو رفقةً في عز وحدتنا و انكفاءتنا ويزيد من ذلك اذا جاورها صوتٌٌ يدخل بالقلب فيعتمل التطريب و الارتياح ويبقى كل ذلك في الذاكرة و الروح .
الموسيقى عندي حالة صلاة تستدعي خشوعاً للنغم و يقيناً بالقدرة على التأثير في أياً كان الأثر الذي أريده انتشاءاً بالفرح أو مواساةً عند الفجيعة
هم يدركون سلطة النغم و قوة الألحان فحرموها و جعلوا الفسق و قلة الايمان وصفاً لكل من يقربها ،أنا أستغرب كيف أن الله يأمرنا بالابتعاد عن هكذا حل أو علاج -حقيقة لم يأمر بذلك-.
لنحل كل مشاكلنا من خلال
الموسيقى فلنعلمها لأطفالنا و حيواناتنا الأليفة و غير الأليفة و زهورنا و سنرى الفرق و التغيير الذي حتماً هو أفضل و أجمل .
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)