في غمرة اليأس تظهر ثورة أكتوبر عندي كحلمٍ جميل و أجزم أن كثيراً من الحالمين مثلي أيضاً يستحضرونها كتعويذة لبث الأمل في الروح المنهكة من الاحباطات المتتالية و العذابات المستمرة رغم أن التاريخ لا يعيد نفسه والظروف و الوقائع ليست متشابهة .
بسبب ذلك وغيره أحاول في الذكرى الخمسين تعديل تموضعها الداخلي عندي.
وٌلِدتٌ في أول التسعينات تلك التي امتازت بالترهيب و الحرمان المعرفي .
كيف لنا ان نحلم بثورة كاكتوبر و واقعنا المتخلف هذا يعيد انتاج نفسه كل مرة كيف لقضاء غير نزيه أن ينصف مواطناً كيف لشرطة موجَهة تتحرك وفقاً لأوامر الحزب أن تحمي متظاهرا أما الجيش هو في قائمة المخصيين في الوطن .
أما نحن أصحاب الوجعة من يمثلنا يتكلم باسمنا أو يدلنا على حقوقنا هل الأحزاب العقائدية الرجعية المتخلفة أٌس البلاء أم التقدمية الحديثة التي تعيش في نخبويتها و تعاليها كلهم يتشاركون دور البطولة مع الحكومة في مسرح العبث السياسي السوداني
ثورة أكتوبر لم تكن إلا لتتحقق كواجب مرحلي في ذك الزمن الباكر من عٌمْر السودان المستقل لتبقى حالة نوستاليجية في الذهن السياسي السوداني لم تنتج لنا غير الأغاني و الحماسيات وهذا ما خلدها عملياً و وجدانياً اذ لم تخلف لنا إرثاً سياسياً محترماً و توجت تلك الفترة العبثية التي تلت اكتوبر بانقلاب مايو الذي قام به نميري (سيسي ذلك الزمان البائد) بحجة الدفاع عن مباديء تلك الثورة.
يبقى أن نعرف أن مسؤلية التغيير كبيرة على عواتقنا نحن الشباب و الشابات في الوعي أولاً ومن ثم الفعل ثانيا ً علينا أن نعرف أن كل هؤلاء العواجيز و من حولهم لن يقدموا أكثر ما قدموه و أن الخيار بأيدينا وعلينا فقط أن نحسن استخدامه .
الثلاثاء، 21 أكتوبر 2014
اكتوبر الحلم
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق